مع اقتراب عام 2026، يبدأ معظم المدربين والمعلمين بفتح التقويم، توزيع الدورات، تحديد المواعيد، وترتيب الخطط السنوية. لكن المشكلة ليست في التخطيط نفسه … المشكلة أن كثيراً من التقويمات تُبنى بطريقة خاطئة من البداية.
والنتيجة؟ عام مليء بالضغط، الإرهاق، ضعف التفاعل، وتأجيل الأهداف رغم كثرة الانشغال.
في هذا المقال، نستعرض أكبر 5 أخطاء شائعة يقع فيها أكثر من 80% من المدربين عند إعداد تقويم التدريب السنوي، وكيف تتجنبها بذكاء قبل دخول 2026.
❌ الخطأ الأول: ملء التقويم بدون فواصل تطوير:
كثير من المدربين يملؤون التقويم بـ:
- دورات.
- حصص.
- ورش.
- التزامات.
لكن ينسون شيئاً أساسياً: وقت التطوير الشخصي.
بدون فترات مخصصة للتعلّم، تحديث المهارات، وتجربة أدوات جديدة، يتحول العام إلى تنفيذ فقط … بلا نمو حقيقي.
✅ الحل: خصص في كل شهر وقتاً واضحاً لتطوير مهارة واحدة فقط.
❌ الخطأ الثاني: التخطيط حسب الوقت … وليس حسب الطاقة:
ليس كل وقت مناسب للتدريب. هناك فترات يكون فيها:
- تركيزك أعلى.
- تفاعلك أفضل.
- إنتاجيتك أقوى.
لكن كثيرين يوزّعون الدورات بشكل عشوائي دون مراعاة الإيقاع الشخصي.
✅ الحل: ابنِ التقويم بناءً على:
- فترات النشاط.
- مواسم الضغط.
- أوقات الراحة وليس فقط الفراغات الزمنية.
❌ الخطأ الثالث: تجاهل فترات الركود المتوقعة:
كل سنة فيها فترات:
- ضغط عالي.
- وركود طبيعي.
من لا يخطط لهذه الفترات، يشعر بالإحباط عندما يقل الطلب أو التفاعل.
✅ الحل: حوّل فترات الركود إلى:
- إعداد محتوى.
- تطوير برامج.
- تحسين أدوات التدريب.
- التخطيط للمرحلة القادمة.
❌ الخطأ الرابع: التركيز على عدد الدورات وليس على جودة التجربة:
في 2026، لم يعد عدد الساعات هو المعيار الحقيقي. المدرب الناجح هو من:
- يخلق تجربة.
- يرفع التفاعل.
- يحقق أثراً.
- ويترك انطباعاً طويل المدى.
تقويم مليء بدورات ضعيفة الجودة يرهقك … ولا يبني سمعتك.
✅ الحل: خطط لتجارب أقل … لكن أقوى.
❌ الخطأ الخامس: غياب المراجعة الشهرية للتقويم:
كثير من المدربين يضعون تقويماً سنوياً ثم لا يعودون إليه. والسوق لا يعمل بهذه الطريقة.
2026 سيكون عاماً متغيراً وسريعاً.
✅ الحل: خصص مراجعة شهرية للتقويم:
- ماذا نجح؟
- ماذا يحتاج تعديل؟
- ما المهارة التي يجب تقديمها الآن؟
التقويم أداة حيّة … وليس وثيقة ثابتة.
تقويم التدريب ليس مجرد جدول مواعيد … بل خارطة طريق لمهنتك طوال عام كامل.
ومن يخطط 2026 بعقلية قديمة، سيتعب كثيراً ويحقق أقل.
بينما من يتجنب هذه الأخطاء الخمسة، سيدخل العام الجديد بتنظيم، مرونة، وثقة أعلى.
